علي بن أحمد بن علي بن هبل البغدادي ( ابن هبل )

59

كتاب المختارات في الطب

وهي موضوعة في الجانب الأيمن تحت أضلاع الخلف وشكلها معروف . وقيل : إنها توجد في الندرة في الجانب الأيسر وهي هلالية الشكل لها تحديب يلي الأضلاع وتقعير يشتمل على المعدة ، ولها زوائد تحتوي بها على المعدة كالأصابع ، وهذه الزوائد قد تكون اربعاً وقد تكون خمساً ، وهذا العضو هو الأصل والرئيس في توليد الغذاء ، وما تقدم ذكره من الأعضاء مثل الفم والمري والمعدة والأمعاء والجداول فهي خوادم مُعدَّة له كاعداد الرئة النسيم البارد للقلب ، والكيلوس ينجذب إلى الكبد من الأمعاء في العروق المتفرقة فيها المسماة ماساريقا المجتمعة إلى العرق الواحد المسمى باب الكبد ، وهذه العروق للكبد بمنزلة عروق الشجرة للشجرة ، وذلك لان الأمعاء كالنهر الجاري وهذه العروق كعروق شجرة هي الكبد تمتص صفوة الكيلوس من الأمعاء ويجتمع إلى العرق المعروف بالباب كما تمتص الشجرة وتمتار ( « 1 » ) من الماء والطين الجاريين فإذا حصل في الكبد عاد يقسم إلى عروق دقاق كثيرة متفرقة يحتشي فيما بينها اللحم الأحمر الجامد كالدم الذي هو بالحقيقة جوهر الكبد فينطبخ ويصير دماً مع باقي العضل ثم يعود طالعاً من حدبة الكبد في عرق واحد عظيم وهو الذي تنشعب عنه سائر عروق البدن بمنزلة ما يتفرع عن الشجرة أغصانها . وقد قيل : إن العصارة تستحيل بعض الاستحالة إلى الطبيعة الدموية في آخر العرق المسمى الباب قبل دخولها الكبد والكبد تأتيها شريان ينفذ ويتفرق فيها فينقل إليها الروح ويحفظ حرارتها الغريزية ويعد لها بالترويح وهذا الشريان يأتيها مما يلي تقعيرها لان حدبتها تتروح بالحجاب . ويصل بينها وبين المعدة عصب دقيق يتشاركان بسببه في مرض يشتد من أمراض الكبد كالوقعة . وأما المرارة ، فهي موضوعة على الكبد على الزائدة العظيمة من زوائدها وهي ذات طبقة واحدة عصبية فيها أصناف الليف ولها مجريان ( « 2 » )

--> ( 1 ) ( ) أي تتجهز . ( 2 ) ( ) « د » : ممران .